الشيخ محمد الصادقي الطهراني
107
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
أغلق على الأقوال وأختم على الكتاب إلى وقت الانقضاء إن كثيرين يتصفحون ويزداد العلم ( 4 ) . . . طوبى لمن ينتظر ويبلغ إلى ألف وثلاثمائة وخمسين وثلاثين يوماً ( 13 ) وأنت إذهب إلى الانقضاء وستستريح وتقوم في قرعتك إلى الأبد » . هنا « القائم » يقوم في أضيق الأوقات التي مرت على البشرية منذ تكونها « وينحو من يوجد مكتوباً في الكتاب » من الصالحين . ويرجع عن الموت بعضهم للحياة وبعضهم للعار ، وكما في أحاديثنا « من محَّض الإيمان محضاً ومن محَّضَ الكفر محضاً » . وفي رؤيا يوحنا الّلاهوتي كما في الأصل السرياني 2 : 46 - / 28 « دَهابْ دِكالِبْ وَهابْ وِناطِر هَلْ خرتْا لِبْلِخَني دِىَّ بِتْ يَبِنْ قَثُوه هُكْمَ هَلْ طايبي ( 26 ) وَبِتْ ما رْعِي لُونْ بِخُطْرا وَأخْ مَنْ دِكُوزَ چي ( 27 ) بِتْ طُوخْطِني أخْ دِأُوبْ أنَا قُوبِلِّي مِنْ بَبي وَبِتْ يَبِنْ قَثِي لِكَوْكَبْ دِمَوْرِس » : « ومن غلب وحفظ أعمالي إلى المنتهى فإني أوتيه سلطاناً على الأمم . فيرعاهم بعصا من حديد وكآنية من خزف يتحطمون . كما أوتيته من خالقي وأعطيه كوكب الصبح . من له أذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس » . ف « يرعاهم بعصا من حديد » هو قيام صاحب الأمر بالسيف ، اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه واجعلنا من أصحابه وأنصاره . الآية الرابعةنصرة الرسل والمؤمنين في الدنيا « إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ » ( 51 ) . وعلَّ هذه هي سابق وعد اللَّه وسابغه : « وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمْ الْمَنصُورُون * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمْ الْغَالِبُونَ » « 1 » الذين آمنوا هم منصورون كما المرسلون ، فهم جميعاً جند اللَّه الغالبون ! قاعدة صارمة مطردة طول التاريخ الرسالي دونما استثناء .
--> ( 1 ) ) . 37 : 173